السيد علي الحسيني الميلاني
220
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
من لوازم الدعوة ومن الواضح أنّ هذه الدعوة ، لها لوازم ، نشير إلى بعضها فيما يلي : 1 - إنَّ هؤلاء الأطهار الذين يدعون إلى اللَّه بالنحو الذي يتطلبه الميثاق المأخوذ منهم ، عليهم أوّلًا أن يعملوا ويطبّقوا ما يدعون الناس إليه . وهذا هو مفاد كلِّ الآيات التي قرأناها ، بل وقد صرّحت بعض الآيات بذلك ، مثل قوله تعالى والذي يخاطب به رسوله الأكرم محمداً صلّى اللَّه عليه وآله : « لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُك » « 1 » 2 - إنَّ على الأنبياء عليهم السّلام أن يستقيموا في هذا الطريق . يقول تعالى : « فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْت » « 2 » 3 - إنّ عليهم أن يدعو الناس إلى مضامين الميثاق المأخوذ منهم ، بالطرق الصحيحة والمناسبة لشأن هذا الميثاق . وهذا ما تضمنته الآية المباركة : « ادْعُ إِلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتي هِي أَحْسَن » « 3 » وسنوضح بعض الحقائق في شأن هذه الآية الكريمة لاحقاً . 4 - أن تكون دعوتهم على أساس ما يوحى إليهم فقط . يقول تعالى : « وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاويلِ * لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتين » « 4 »
--> ( 1 ) سورة زمر ( 39 ) : الآية 65 . ( 2 ) سورة هود ( 11 ) : الآية 112 . ( 3 ) سورة النحل ( 16 ) : الآية 125 . ( 4 ) سورة الحاقّة ( 69 ) : الآيات 44 - 46 .